يقول المؤرخ يوسف رابوبورت في كتابه “Becoming Arab: The Formation of Arab Identity in the Medieval Middle East”: “نظراً لعدم وجود أدلة على هجرات جماعية أو عمليات تهجير، يبدو من المؤكد أن أسلمة الريف الفلسطيني في أواخر العصور الوسطى قد تمت من خلال اعتناق السكان المحليين للإسلام.”
المصدر: Rapoport, Yossef. Becoming Arab: The Formation of Arab Identity in the Medieval Middle East. Princeton University Press, 2025, p. 109.
بحسب المؤرخ آفي شلايم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي ديفيد بن غوريون بعد هزيمة الجيوش العربية عام ١٩٤٨: “لنعترف بالحقيقة: لم ننتصر لأن جيشنا يصنع المعجزات، بل لأن الجيش العربي فاسد. هل لهذا الفساد أن يستمر؟ أليس من الممكن ظهور ‘مصطفى كمال’ عربي؟”(١)
وفي معرض تعليقه على هذه المقولة، أشار المؤرخ آفي شلايم إلى أن إشارة بن غوريون إلى أتاتورك كانت تعكس مخاوفه العميقة من أن يشهد المجتمع العربي صحوة قومية تحويلية مماثلة، بقيادة زعيم ينهج نهج أتاتورك، الذي يصفه شلايم بأنه مؤسس الجمهورية التركية الحديثة والعلمانية وذات الطابع الغربي. ومن المفارقات التاريخية أنه في اللحظة ذاتها التي عبّر فيها بن غوريون عن قلقه هذا أمام القوات الإسرائيلية في الفالوجة، كان رائدٌ شابٌ يُدعى جمال عبد الناصر يتهيأ بالفعل ليصبح تلك الشخصية ذاتها.(٢)
المصدر: Shlaim, Avi. Collusion Across the Jordan: King Abdullah, the Zionist Movement, and the Partition of Palestine. Columbia University Press, 1988, pp. 343–344.
المصادر كما وردت في الكتاب:
(١) Ben-Gurion’s diary, 27 Nov. 1948.
(٢) For Nasser’s own reflections on that experience see ‘Nasser’s Memoirs of the First Palestine War’, translated and annotated by Walid Khalidi, Journal of Palestine Studies, 2/2 (1973), 3-32.
وفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، أفاد دبلوماسي أمريكي في ٧ سبتمبر ١٩٥٧ بوجود قلق عميق لدى حلفاء في الشرق الشرق الأوسط خشية زعزعة الاستقرار نتيجة لتفاقم الأزمة السياسية والأمنية في سوريا. بعد التشاور مع كبار المسؤولين، وافق الرئيس أيزنهاور على سياسة توظيف الإسلام في مواجهة الشيوعية، مؤكداً على ضرورة:
“بذل كل جهد ممكن للتركيز على جانب ‘الحرب المقدسة’. وعقّب السيد دالاس قائلاً إن العرب، إذا ما خاضوا ‘حرباً مقدسة’، فإنهم سيرغبون في أن تكون ضد إسرائيل. غير أن الرئيس ذكّر بأن الملك سعود، عقب زيارته هنا، كان قد دعا جميع العرب إلى التصدي للشيوعية.”
كما طلب أيزنهاور تسريع وتيرة المساعدات العسكرية للحلفاء في المنطقة.
المصدر: Goodpaster, A. J. (1957, September 7). Memorandum of a conversation with the President, White House, Washington, September 7, 1957, 10:07 a.m. (Document 388). In Foreign Relations of the United States, 1955–1957, Near East: Jordan-Yemen (Vol. XIII, pp. 711–715). U.S. Department of State, Office of the Historian. https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1955-57v13/d388
في ٢٩ يوليو ١٩٥٨، وبحسب وثيقة رُفعت عنها السرية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، كتب مجلس التخطيط التابع لمجلس الأمن القومي الأمريكي ما يلي:
“أدى الانقلاب في العراق إلى تسريع تدهور الموقف الغربي في الشرق الأدنى. كما قلص سقوط الملكية العراقية من احتمالات تنفيذ سياسة تهدف إلى تطوير “الاتحاد العربي” ليكون ثقلاً موازياً للجمهورية العربية المتحدة. وتواجه الأنظمة العربية المحافظة الأخرى معارضة داخلية متزايدة، حيث يميل معظمها الآن نحو ناصر. وقد فُسِّر إرسال القوات الأمريكية إلى لبنان والقوات البريطانية إلى الأردن على أنه ترسيخ لصورة الولايات المتحدة كخصم للقومية العربية الوحدوية؛ كما برز بوضوح الدعم السوفيتي للحركة القومية العربية ولناصر. وعموماً، فإن المشاعر الشعبية في العالم العربي —حتى في دول مثل المملكة العربية السعودية والكويت— تميل إلى تأييد الانقلاب العراقي، وتُبدي معارضة للتدخل الأمريكي في لبنان والتدخل البريطاني في الأردن.
[…]
الحجة المعارضة للسعي نحو التوصل إلى تفاهم أو تسوية: نظراً للفوارق الكبيرة بين مصالحنا ومطالب القومية العربية الراديكالية، لا يمكن للولايات المتحدة أن تتحمل تكلفة التكيف معها أو استرضائها. إن العلاقة الأمريكية الخاصة مع إسرائيل —سواء التاريخية منها أو الراهنة— تضع الولايات المتحدة في موقف غير مواتٍ للغاية في أي منافسة مع الاتحاد السوفيتي لكسب ود القوميين العرب. وتبدو احتمالات إقامة علاقة قائمة على الثقة المتبادلة بين عبد الناصر والغرب ضئيلة للغاية. وعلاوة على ذلك، فإن النزعة القومية العربية الوحدوية تحت قيادة عبد الناصر قد تكون نهمة لا تشبع؛ إذ قد لا تتوقف مسيرتها إلا بعد السيطرة على أجزاء واسعة من أفريقيا. ومن ثم، فإن محاولة التعامل معها قد لا تؤدي إلا إلى فقدان أسرع للنفوذ الغربي.
[…]
إذا اخترنا محاربة النزعة القومية العربية المتطرفة والسيطرة على نفط الخليج الفارسي بالقوة عند الضرورة، فإن النتيجة المنطقية المترتبة على ذلك هي دعم إسرائيل باعتبارها القوة القوية الوحيدة الموالية للغرب والمتبقية في الشرق الأدنى.”
المصدر: U.S. Department of State. (1993). Foreign relations of the United States, 1958–1960: Near East region; Iraq; Iran; Arabian Peninsula (Vol. XII, Doc. 35). Office of the Historian. https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1958-60v12/d35
يذكر عالم السياسة دوري غولد أن السعودية لعبت دورا هامشيا في الصراع العربي الإسرائيلي. فقد أشار تقرير للسفارة البريطانية عام ١٩٦٥ إلى أن “مشاكل المملكة العربية السعودية مع الجمهورية العربية المتحدة كانت تشكل الشغل الشاغل للملك فيصل، في حين كانت إسرائيل تمثل أقل اهتماماته”(١). وقد تجلى هذا الموقف بوضوح خلال زيارة الملك فيصل للرئيس ليندون جونسون في يونيو ١٩٦٦(٢)، حيث أبدى عزوفاً عن مناقشة قضية إسرائيل. وخلال حرب الأيام الستة عام ١٩٦٧، وبينما حشدت دول المواجهة قوات كبيرة، اقتصرت مساهمة المملكة العربية السعودية على دور رمزي تمثل في إرسال لواء واحد إلى جنوب الأردن بعد اندلاع الحرب، دون أن تشارك تلك القوات في أي عمليات قتالية.(٣)
المصدر: Gold, Dore. Hatred’s Kingdom: How Saudi Arabia Supports the New Global Terrorism. Paperback ed., Regnery Publishing, 2004, pp. 81–82.
المصادر كما وردت في الكتاب:
(١) “Saudi Arabia: Annual Review for 1965,” in Jarman, Political Diaries of the Arab World: Saudi Arabia, Vol. 5, 532.
(٢) Document 278, “Memorandum of Conversation: President’s Second Meeting with King Faisal, June 22, 1966,” U.S. Department of State, Foreign Relations of the United States, 1964–1968, Vol. XXI, Near East Region: Arabian Peninsula (Washington, D.C.: U.S. Government Printing Office, 2000), 533.
(٣) David Holden and Richard Johns, The House of Saud: The Rise and Rule of the Most Powerful Dynasty in the Arab World (New York: Holt, Rinehart, and Winston, 1981), 252.
وفقاً لعالم السياسة جيل كيبل، قبل أزمة حظر النفط عام ١٩٧٣، كانت الممارسات الدينية في أرجاء العالم الإسلامي “يسيطر عليها تقاليد وطنية أو محلية متجذرة في ورع عامة الناس”(١)، كما “كان الإسلام الشعبي الذي تمثله الطرق الصوفية بمثابة الرابط الاجتماعي الأساسي” بين المسلمين. وكان معظم المسلمين لا يعرفون القراءة أو الكتابة؛ حيث “عملت هذه الطرق الصوفية كجسر يوفق بين المعتقدات التقليدية المحلية —التي كان بعضها يعود إلى حقبة ما قبل الإسلام— لدى الجماهير غير المتعلمة، وبين الثقافة الإسلامية القائمة على النصوص والكتب.”(٢) لكن، بعد الارتفاع الكبير في سعر النفط الذي أعقب أزمة حظر النفط عام ١٩٧٣، تمكن الوهابيون من انفاق أموال طائلة على نشر مذهبهم بين المسلمين السنة حول العالم.(٣)
المصدر:
(١) Kepel, Gilles. Jihad: The Trail of Political Islam. Harvard University Press, 2002, p. 69.
(٢) 48.ibid., p
(٣) 70.ibid., p
توثق برقية دبلوماسية أمريكية —رفعت عنها السريّة— أُرسلت من جدة في ١١ يوليو ١٩٧٦، حثَّ وكيل وزارة الخارجية السعودية، عبد الرحمن منصوري، السفير الأمريكي ويليام بورتر على القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية كقوة عسكرية نظراً لأيديولوجيتها اليسارية. وحين حذّر بورتر من أن تجريد المنظمة من السلاح قد يجعلها عرضة للتدمير الكامل، أكتفى المنصوري بالهزّ بكتافيه متسائلاً: “وما الحل الآخر؟”.
المصدر: U.S. Embassy, Saudi Arabia. (1976, July 11). Unannounced trip of Saud Bin Faisal to Damascus (Telegram 04832) [Telegram]. National Security Adviser’s Files, Gerald R. Ford Presidential Library. https://www.fordlibrarymuseum.gov/
صرح إيهود أولمرت —الذي كان يشغل حينها منصبي نائب رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة والعمل— في مقابلة مع صحيفة “هآرتس” (Haaretz) بتاريخ ١٣ نوفمبر ٢٠٠٣ قائلاً: “ليس لدينا وقت غير محدود؛ إذ لم يعد هناك اهتمام لدى أعداد متزايدة من الفلسطينيين بالتفاوض من أجل حل الدولتين، لأنهم يريدون تغيير جوهر الصراع من النموذج الجزائري إلى النموذج الجنوب أفريقي؛ أي التحول من نضال ضد ‘الاحتلال’ —حسب تعبيرهم— إلى نضال من أجل مبدأ ‘صوت واحد لكل فرد’. وهذا النضال، بطبيعة الحال، أنظف ويحظى بتأييد شعبي أوسع، كما أنه —في نهاية المطاف— أكثر قوة وتأثيراً. وبالنسبة لنا، فإن ذلك يعني نهاية الدولة اليهودية”.
المصدر: Landau, David. "'Maximum Jews, Minimum Palestinians': Ehud Olmert Speaks Out." Haaretz, 13 Nov. 2003, www.haaretz.com/2003-11-13/ty-article/maximum-jews-minimum-palestinians/0000017f-ed37-ddba-a37f-ef7fefd10000.
في مقابلة حصرية نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” (Yediot Aharonot) في ٧ مايو ٢٠٠٨، استعرض وزير الدفاع آنذاك، إيهود باراك، أخطاءً تاريخية شابت السياسة الإقليمية، قائلاً:
“لا أحب أن أذكّركم بأننا دعمنا صعود حركة حماس قبل ٢٠ عاماً، وأننا دخلنا لبنان وسط هتافات الترحيب من الشعب اللبناني، وأن وجودنا هناك هو الذي أدى إلى نشوء حزب الله”.
المصدر: Barak, E. (2008, May 7). Barak: Nothing can destroy Israel. Ynetnews. https://www.ynetnews.com/articles/0,7340,L-3539301,00.html
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" (New York Times) في ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦، وافقت الولايات المتحدة على صفقة أسلحة لإسرائيل بقيمة ٢,٨ مليار دولار، تشمل ٤٠ ألف قنبلة تزن الواحدة منها طناً واحداً، مما يمثل واحدة من أكبر شحنات الذخيرة الأمريكية إلى إسرائيل.
المصدر: The New York Times. (2026, September 15). U.S. approves $2.8 billion arms sale to Israel, including 40,000 one-ton bombs. https://www.nytimes.com/2026/09/15/us/politics/trump-israel-bombs.html

