في مقال نُشر في صحيفة “نيويورك تايمز” (New York Times) بتاريخ ٢٨ مارس ١٩٩٩، كتب المحلل السياسي توماس فريدمان:
“لن تعمل اليد الخفية للسوق أبداً دون قبضة خفية؛ إذ لا يمكن لشركة ماكدونالدز أن تزدهر دون شركة ماكدونيل دوغلاس —التي تصنع مقاتلات إف-١٥—، وتلك القبضة الخفية التي تضمن أمان العالم لتقنيات ‘وادي السيليكون’ تتمثل في الجيش والقوات الجوية والبحرية ومشاة البحرية للولايات المتحدة.”
المصدر: Friedman, T. L. (1999, March 28). A manifesto for the fast world. The New York Times Magazine. https://www.nytimes.com/1999/03/28/magazine/a-manifesto-for-the-fast-world.html
أعدّ هذه الوثيقة جورج ف. كينان، رئيس طاقم تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية، بتاريخ ٢٤ فبراير ١٩٤٨. تقدم الوثيقة تقييماً لاتجاهات السياسة الخارجية الأمريكية في الوقت الذي بدأت فيه الحرب الباردة تتشكل ملامحها. مما جاء فيها:
“نحن نمتلك حوالي ٥٠% من ثروة العالم، لكننا لا نشكل سوى ٦,٣% من سكانه. وهذا التفاوت كبير بشكل خاص عند المقارنة بيننا وبين شعوب آسيا. وفي ظل هذا الوضع، لا مفر من أن نكون محطاً للحسد والاستياء. وتتمثل مهمتنا الحقيقية في الفترة المقبلة في صياغة نمط من العلاقات يتيح لنا الحفاظ على وضع التفاوت هذا دون إلحاق ضرر فعلي بأمننا القومي. ولتحقيق ذلك، يتعين علينا التخلي عن كل أشكال العاطفة والأحلام الوردية، وأن نركز اهتمامنا في كل مكان على أهدافنا الوطنية المباشرة. ولا ينبغي لنا أن نخدع أنفسنا ونظن أننا نملك اليوم ترف ممارسة الإيثار والسعي لنفع العالم بأسره.
ولهذه الأسباب، يجب علينا توخي أقصى درجات ضبط النفس في موقفنا تجاه مناطق الشرق الأقصى؛ فشعوب آسيا ومنطقة المحيط الهادئ ستمضي قدماً —مهما فعلنا— في تطوير أنظمتها السياسية وعلاقاتها المتبادلة وفقاً لطريقتها الخاصة. ولن تكون هذه العملية ليبرالية أو سلمية؛ فأكبر الشعوب الآسيوية —الصينيون والهنود— لم يبدؤوا حتى الآن في معالجة المشكلة الديموغرافية الأساسية المتعلقة بالعلاقة بين إمدادات الغذاء ومعدلات المواليد لديهم. وطالما لم يجدوا حلاً لهذه المشكلة، فإن المزيد من المجاعات والمعاناة والعنف أمر حتمي. كما تواجه جميع الشعوب الآسيوية ضرورة تطوير أنماط حياة جديدة تتلاءم مع تأثير التكنولوجيا الحديثة، وستكون عملية التكيف هذه طويلة وعنيفة أيضاً. ومن المحتمل جداً —بل ومن المرجح— أن تقع شعوب كثيرة، خلال هذه العملية، ولفترات متفاوتة، تحت نفوذ موسكو؛ إذ تمتلك أيديولوجيتها جاذبية أكبر لتلك الشعوب —وربما واقعية أكبر— مقارنة بأي شيء يمكننا طرحه في مواجهتها. ومن المرجح أيضاً أن يكون كل هذا أمراً لا مفر منه؛ ولا يمكننا أن نأمل في التصدي له دون تحويل جزء أكبر بكثير من جهدنا الوطني مما قد يوافق شعبنا طواعيةً على تخصيصه لمثل هذا الغرض.
في ظل هذا الوضع، سيكون من الأفضل لنا أن نتخلى —من الآن— عن جملة من المفاهيم التي طالما شكلت ركيزة تفكيرنا إزاء الشرق الأقصى. ينبغي لنا التخلي عن الرغبة في ‘نيل الاستحسان’ أو الظهور بمظهر من يجسد قيم الإيثار الدولي النبيل. وعلينا الكف عن تنصيب أنفسنا ‘أوصياء على الآخرين’ والامتناع عن تقديم النصائح الأخلاقية والأيديولوجية. كما يجب أن نتوقف عن الحديث عن أهداف غامضة —وغير واقعية بالنسبة للشرق الأقصى— مثل حقوق الإنسان، ورفع مستويات المعيشة، وإرساء الديمقراطية. إن اليوم الذي سنضطر فيه للتعامل بمنطق القوة المجردة ليس ببعيد؛ وكلما تحررنا حينها من قيود الشعارات المثالية، كان ذلك أفضل لنا.”
المصدر: Policy Planning Staff. (1948, February 24). Review of current trends U.S. foreign policy (Policy Planning Staff paper; Foreign Relations of the United States, 1948, General; the United Nations, Vol. I, Part 2, Document 4). U.S. Department of State, Office of the Historian. https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1948v01p2/d4
أقر الرئيس أيزنهاور في ١٨ مارس ١٩٥٣ التوجيه رقم (NSC 144/1) الصادر عن مجلس الأمن القومي —والذي رُفعت عنه السرية لاحقاً—، ليضع بذلك الإطار الأساسي للاستراتيجية الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية في ظل تزايد عدم الاستقرار الإقليمي. مما جاء فيه:
“ثمة توجه في أمريكا اللاتينية نحو أنظمة قومية تستمد استمراريتها —إلى حد كبير— من استمالة الجماهير العريضة. وبالتزامن مع ذلك، تتزايد المطالب الشعبية بتحسين فوري لمستويات المعيشة المتدنية لتلك الجماهير، مما يضع معظم حكومات أمريكا اللاتينية تحت ضغوط سياسية داخلية مكثفة لزيادة الإنتاج وتنويع اقتصاداتها.
[…] كبح الانجراف في المنطقة نحو الأنظمة الراديكالية والقومية.
[…]
د. الحد من خطر التخريب الداخلي الشيوعي أو غيره من أشكال التخريب المعادية للولايات المتحدة والقضاء عليها.
هـ. ضمان إنتاج كافٍ للمواد الخام الحيوية لأمن الولايات المتحدة في أمريكا اللاتينية، وتأمين وصول الولايات المتحدة إليها.
[…]
ز. توحيد معايير التنظيم والتدريب والعقيدة والمعدات العسكرية في دول أمريكا اللاتينية لتتماشى مع النظم الأمريكية في نهاية المطاف.
[…]
زيادة الاستفادة من ‘منظمة الدول الأمريكية’ كوسيلة لتحقيق أهدافنا، مما يجنبنا الظهور بمظهر المتصرف بشكل أحادي الجانب، ويُظهر تماهي مصالحنا مع مصالح دول القارة الأمريكية الأخرى.
[…]
تشجيع تطوير ‘المنظمة الإقليمية لعمال أمريكا’ (ORIT)، ودعم نشوء قيادات عمالية ديمقراطية ومسؤولة في أمريكا اللاتينية، تكون قادرة على انتزاع زمام المبادرة من الشيوعيين وغيرهم من الحركات العمالية المناهضة للولايات المتحدة في المنطقة.
[…]
تشجيع حكومات أمريكا اللاتينية على إدراك أن الجزء الأكبر من رأس المال اللازم لتنمية اقتصاداتها يمكن توفيره على أفضل وجه من خلال القطاع الخاص، وأن مصلحتها الذاتية تتطلب تهيئة مناخ يجذب استثمارات القطاع الخاص.
[…]
ينبغي تصميم برامج المساعدة العسكرية الأمريكية بحيث تقلل إلى أدنى حد ممكن من الحاجة إلى تخصيص قوات أمريكية للحفاظ على أمن نصف الكرة الغربي؛ كما يجب مراعاة دور كل دولة في الدفاع عن أمن المنطقة عند تحديد نوع المساعدة العسكرية التي ستقدم لها.”
المصدر: National Security Council. (1953, March 18). Statement of policy by the National Security Council: United States objectives and courses of action with respect to Latin America (NSC 144/1). In Foreign relations of the United States, 1952–1954: The American republics, volume IV (Document 3). Office of the Historian, U.S. Department of State. https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1952-54v04/d3
وفي السياق ذاته، واستمراراً وتطويراً لوثيقة عام ١٩٥٣ (NSC 144/1)، تشكلت السياسة الأمريكية تجاه أمريكا اللاتينية في منتصف الخمسينيات —وفقاً لما ورد في وثيقة مجلس الأمن القومي رقم (NSC 5613/1) التي رُفعت عنها السرية وصدرت في ٢٠ أغسطس ١٩٥٦— بناءً على مخاوف تتعلق بـ “نزعة قومية قوية” وعدم رغبة بعض الدول في “تبني قوانين وسياسات من شأنها خلق مناخ مواتٍ لتنمية بلدانها من خلال رؤوس الأموال الخاصة، سواء المحلية أو الأجنبية”. ولمعالجة هذا الأمر، نصّ التوجيه على تكليف الوكالات الحكومية الأمريكية بما يلي:
“تشجيع [حكومات أمريكا اللاتينية]، عبر المساعدات الاقتصادية ووسائل أخرى، على إقامة اقتصاداتها على نظام اقتصاد السوق الحرّ، و—كشرط أساسي لذلك— تهيئة مناخ سياسي واقتصادي محفز لاستثمارات القطاع الخاص (سواء برؤوس أموال محلية أو أجنبية)، وأن يتضمن ذلك:
أ. أن تكون القوانين واللوائح التي تؤثر بالأعمال التجارية معقولة وغير تمييزية.
ب. إتاحة الفرصة لتحقيق عائد معقول، وضمان إمكانية تحويل هذا العائد إلى الخارج في حالة رؤوس الأموال الأجنبية.
ج. سياسات معقولة لتحديد الأسعار والتعريفات في المؤسسات الخاضعة للرقابة الحكومية.
د. سياسات مالية ونقدية سليمة.
هـ. احترام حقوق العقود والملكية، بما في ذلك ضمان التعويض الفوري والمناسب والفعال في حالة مصادرة الأملاك.”
المصدر: National Security Council. (1956, August 20). Draft statement of policy on U.S. policy toward Latin America (NSC 5613/1; Foreign Relations of the United States, 1955–1957, American Republics: Multilateral; Mexico; Caribbean, Vol. VI, Doc. 12). U.S. Department of State, Office of the Historian. https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1955-57v06/d12
في ٢٩ يوليو ١٩٥٨، وبحسب وثيقة رُفعت عنها السرية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، كتب مجلس التخطيط التابع لمجلس الأمن القومي الأمريكي ما يلي:
“أدى الانقلاب في العراق إلى تسريع تدهور الموقف الغربي في الشرق الأدنى. كما قلص سقوط الملكية العراقية من احتمالات تنفيذ سياسة تهدف إلى تطوير ‘الاتحاد العربي’ ليكون ثقلاً موازياً للجمهورية العربية المتحدة. وتواجه الأنظمة العربية المحافظة الأخرى معارضة داخلية متزايدة، حيث يميل معظمها الآن نحو ناصر. وقد فُسِّر إرسال القوات الأمريكية إلى لبنان والقوات البريطانية إلى الأردن على أنه ترسيخ لصورة الولايات المتحدة كخصم للقومية العربية الوحدوية؛ كما برز بوضوح الدعم السوفيتي للحركة القومية العربية ولناصر. وعموماً، فإن المشاعر الشعبية في العالم العربي —حتى في دول مثل المملكة العربية السعودية والكويت— تميل إلى تأييد الانقلاب العراقي، وتُبدي معارضة للتدخل الأمريكي في لبنان والتدخل البريطاني في الأردن.
[…]
الحجة المعارضة للسعي نحو التوصل إلى تفاهم أو تسوية: نظراً للفوارق الكبيرة بين مصالحنا ومطالب القومية العربية الراديكالية، لا يمكن للولايات المتحدة أن تتحمل تكلفة التكيف معها أو استرضائها. إن العلاقة الأمريكية الخاصة مع إسرائيل —سواء التاريخية منها أو الراهنة— تضع الولايات المتحدة في موقف غير مواتٍ للغاية في أي منافسة مع الاتحاد السوفيتي لكسب ود القوميين العرب. وتبدو احتمالات إقامة علاقة قائمة على الثقة المتبادلة بين عبد الناصر والغرب ضئيلة للغاية. وعلاوة على ذلك، فإن النزعة القومية العربية الوحدوية تحت قيادة عبد الناصر قد تكون نهمة لا تشبع؛ إذ قد لا تتوقف مسيرتها إلا بعد السيطرة على أجزاء واسعة من أفريقيا. ومن ثم، فإن محاولة التعامل معها قد لا تؤدي إلا إلى فقدان أسرع للنفوذ الغربي.
[…]
إذا اخترنا محاربة النزعة القومية العربية المتطرفة والسيطرة على نفط الخليج الفارسي بالقوة عند الضرورة، فإن النتيجة المنطقية المترتبة على ذلك هي دعم إسرائيل باعتبارها القوة القوية الوحيدة الموالية للغرب والمتبقية في الشرق الأدنى.”
المصدر: U.S. Department of State. (1993). Foreign relations of the United States, 1958–1960: Near East region; Iraq; Iran; Arabian Peninsula (Vol. XII, Doc. 35). Office of the Historian. https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1958-60v12/d35
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز” (Financial Times) في ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦، تقترب فنزويلا من التوصل إلى اتفاق لنقل ما يقرب من ٤ مليارات دولار من احتياطياتها من الذهب من بنك إنجلترا إلى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
المصدر: Financial Times. (2026, September 18). Venezuela nears deal to tap disputed $4bn gold reserve. https://www.ft.com/content/8f1f3047-372d-425f-bcd6-cfe9d5d4890c
في خطاب ألقاه في ١٤ فبراير ٢٠٢٦ خلال مؤتمر ميونخ للأمن، استعرض وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التحولات التاريخية للغرب بدءاً من مرحلة صعود الإمبراطوريات الغربية قبل خمسة قرون وصولاً إلى المرحلة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية عام ١٩٤٥، قائلاً:
“على مدى خمسة قرون —وقبل نهاية الحرب العالمية الثانية— كان الغرب في حالة توسع مستمر؛ إذ تدفق المبشرون والحجاج والجنود والمستكشفون من شواطئه ليعبروا المحيطات، ويستوطنوا قارات جديدة، ويشيدوا إمبراطوريات شاسعة امتدت عبر أرجاء المعمورة.
ولكن في عام ١٩٤٥، وللمرة الأولى منذ عصر كولومبوس، بدأ الغرب ينكمش؛ فقد كانت أوروبا حطاماً، يعيش نصفها خلف ‘الستار الحديدي’، بينما بدا أن النصف الآخر سيلحق به قريباً. لقد دخلت الإمبراطوريات الغربية العظمى مرحلة أفولٍ حتمي، تسارعت وتيرته بفعل الثورات الشيوعية الملحدة وانتفاضات مناهضة الاستعمار التي غيّرت وجه العالم، ونشرت راية ‘المطرقة والمنجل’ الحمراء فوق مساحات شاسعة من الخريطة في السنوات التي تلت ذلك.
وفي ظل تلك الظروف —آنذاك كما هو الحال اليوم— ساد اعتقاد لدى الكثيرين بأن عصر الهيمنة الغربية قد ولى، وأن مستقبلنا محكوم عليه بأن يكون مجرد صدىً باهتٍ وواهنٍ لماضينا. غير أن أسلافنا أدركوا معاً أن الأفول خيارٌ يمكن تجنبه، وهو خيارٌ رفضوا اتخاذه. هذا ما فعلناه معاً من قبل، وهذا ما يسعى الرئيس ترامب والولايات المتحدة للقيام به مجدداً الآن، جنباً إلى جنب معكم.”
وفي معرض حديثه عن التحديات الاقتصادية المعاصرة التي تواجه الدول الغربية ودعوته الى تعزيز التحالف مع أوروبا، قال روبيو:
“لقد عمدت بعض الدول إلى حماية اقتصاداتها ودعم شركاتها لتقويض اقتصاداتنا بشكل ممنهج؛ مما أدى إلى إغلاق مصانعنا، وتجريد قطاعات واسعة من مجتمعاتنا من طابعها الصناعي، ونقل ملايين الوظائف الخاصة بالطبقتين العاملة والوسطى إلى الخارج، وتسليم زمام السيطرة على سلاسل التوريد الحيوية لدينا إلى الخصوم والمنافسين على حد سواء.
[…]
يمكننا معاً إعادة بناء قواعدنا الصناعية وتعزيز قدراتنا على حماية شعوبنا. غير أن عمل هذا التحالف الجديد لا ينبغي أن يقتصر على التعاون العسكري واستعادة الصناعات التقليدية؛ بل يجب أن يركز أيضاً على تعزيز مصالحنا المشتركة واقتحام آفاق جديدة، وإطلاق العنان لملكاتنا الابتكارية والإبداعية ولتلك الروح الحيوية القادرة على صياغة ‘قرن غربي’ جديد. ويشمل ذلك مجالات مثل الرحلات الفضائية التجارية، وتقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، والأتمتة الصناعية وأنظمة التصنيع المرن، وإنشاء سلسلة توريد غربية للمعادن الحيوية تكون بمنأى عن الابتزاز من قوى أخرى، فضلاً عن توحيد الجهود للمنافسة على حصص سوقية في اقتصادات ‘الجنوب العالمي’. إننا قادرون معاً —ليس فقط على استعادة السيطرة على صناعاتنا وسلاسل التوريد الخاصة بنا— بل أيضاً على تحقيق الازدهار في المجالات التي ستشكل ملامح القرن الحادي والعشرين.”
المصدر: Rubio, M. (2026, February 14). Secretary of State Marco Rubio at the Munich Security Conference [Speech transcript]. U.S. Department of State. https://www.state.gov/releases/office-of-the-spokesperson/2026/02/secretary-of-state-marco-rubio-at-the-munich-security-conference

