في أعقاب اندلاع ثورة العراق وإسقاط النظام الملكي في ١٤ يوليو ١٩٥٨، وتزايد مخاوف الإدارة الأمريكية من المدّ القومي العربي، وبحسب وثيقة رُفعت عنها السرية صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، كتب مجلس التخطيط التابع لمجلس الأمن القومي الأمريكي في ٢٩ يوليو ١٩٥٨ ما يلي:
“د. هل ينبغي للولايات المتحدة أن تكون مستعدة لدعم البريطانيين —أو مساعدتهم عند الضرورة— في استخدام القوة للحفاظ على السيطرة على الكويت ومنطقة الخليج الفارسي؟
١. الحجة المؤيدة لهذا الإجراء: يُعد تأمين مصدر مضمون للنفط أمراً جوهرياً لاستمرار الجدوى الاقتصادية لأوروبا الغربية. وعلاوة على ذلك، تؤكد المملكة المتحدة أن استقرارها المالي سيتعرض لتهديد خطير في حال عدم توفر نفط الكويت ومنطقة الخليج الفارسي لها بشروط معقولة، أو في حال حرمانها من الاستثمارات الضخمة التي تضخها تلك المنطقة في المملكة المتحدة، أو فقدان الجنيه الإسترليني للدعم الذي يوفره نفط الخليج الفارسي. وإذا ما أحكم جمال عبد الناصر قبضته وسيطرته على المناطق المنتجة للنفط في الخليج الفارسي، فقد يتعرض وصول الغرب إلى هذا النفط بشروط مقبولة لتهديد خطير؛ إذ يكمن السبيل الوحيدة لضمان استمرار الوصول إلى نفط الخليج الفارسي بشروط مقبولة في الإصرار على الحفاظ على الامتيازات القائمة والاستعداد للدفاع عن وضعنا الراهن باستخدام القوة عند الضرورة. إن استمرار الوصول إلى نفط الخليج الفارسي يمنح الغرب موقفاً تفاوضياً قوياً.”
المصدر: U.S. Department of State. (1993). Foreign relations of the United States, 1958–1960: Near East region; Iraq; Iran; Arabian Peninsula (Vol. XII, Doc. 35). Office of the Historian. https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1958-60v12/d35
وفقاً لعالم السياسة جيل كيبل، قبل أزمة حظر النفط عام ١٩٧٣، كانت الممارسات الدينية في أرجاء العالم الإسلامي “يسيطر عليها تقاليد وطنية أو محلية متجذرة في ورع عامة الناس”(١)، كما “كان الإسلام الشعبي الذي تمثله الطرق الصوفية بمثابة الرابط الاجتماعي الأساسي” بين المسلمين. وكان معظم المسلمين لا يعرفون القراءة أو الكتابة؛ حيث “عملت هذه الطرق الصوفية كجسر يوفق بين المعتقدات التقليدية المحلية —التي كان بعضها يعود إلى حقبة ما قبل الإسلام— لدى الجماهير غير المتعلمة، وبين الثقافة الإسلامية القائمة على النصوص والكتب.”(٢) لكن، بعد الارتفاع الكبير في سعر النفط الذي أعقب أزمة حظر النفط عام ١٩٧٣، تمكن الوهابيون من انفاق أموال طائلة على نشر مذهبهم بين المسلمين السنة حول العالم.(٣)
المصدر:
(١) Kepel, Gilles. Jihad: The Trail of Political Islam. Harvard University Press, 2002, p. 69.
(٢) 48.ibid., p
(٣) 70.ibid., p
وفقاً للكتاب الصادر عام ٢٠٠٣ بعنوان “The Iraq War Reader: History, Documents, Opinions” للمؤلفين ميكا إل. سيفري وكريستوفر سيرف، فإنه عقب الغزو العراقي للكويت عام ١٩٩٠، صرّح ديك تشيني، وزير الدفاع آنذاك، بما يلي:
“كان العراق يسيطر على ١٠% من احتياطيات العالم قبل غزو الكويت. وبمجرد أن استولى صدام حسين على الكويت، ضاعف تلك النسبة لتصل إلى ما يقرب من ٢٠% من احتياطيات النفط العالمية المعروفة... فبمجرد استحواذه على الكويت ونشره جيشاً بحجم الجيش الذي يمتلكه [على الحدود مع المملكة العربية السعودية]، أصبح في وضع يتيح له بوضوح فرض شروطه على مستقبل سياسة الطاقة العالمية؛ مما منحه القدرة على خنق اقتصادنا واقتصاديات معظم دول العالم الأخرى أيضاً.”
المصدر: Sifry, Micah L., and Christopher Cerf, editors. The Iraq War Reader: History, Documents, Opinions. Touchstone, 2003, p. 399.
في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” (Washington Post) بتاريخ ١٣ يونيو ٢٠١٦، دعت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون إلى وقف تمويل الإسلام المتطرف، حيث قالت:
“بادئ ذي بدء، لقد حان الوقت منذ أمد بعيد لكي تمنع كل من السعودية وقطر والكويت وغيرها مواطنيها من تمويل المنظمات المتطرفة. كما ينبغي عليهم التوقف عن دعم المدارس والمساجد المتشددة حول العالم التي دفعت أعداداً كبيرة من الشباب نحو مسار التطرف”.
المصدر: Washington Post Staff. (2016, June 13). Hillary Clinton’s speech following the Orlando shooting. The Washington Post. https://www.washingtonpost.com/news/post-politics/wp/2016/06/13/hillary-clintons-speech-following-the-orlando-shooting/

